عبد الحي بن فخر الدين الحسني

238

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

في أيام عالمگير ، ونشأ في مهد الإمارة وتنبل ولقبه عالمگير بچين قليج خان سنة اثنتين ومائة وألف وصار منصبه في آخر أيام السلطان المذكور إلى خمسة آلاف وولى الإمارة بأرض « بيجاپور » ، وفي أيام شاه عالم بن عالمگير ولى بأرض « أوده » ولقب بخاندوران بهادر ثم لما رأى أن الأيام لا تساعده لنفاق الأمراء فيما بينهم وسوء حظ الملك في السياسة والتدبير اعتزل عن الناس ولازم بيته بدار الملك دهلي ، ولما قام بالملك جهاندار شاه بن شاه عالم خرج من العزلة ونال منصبه ، ولما قام بالملك فرخ سير بن عظيم الشأن بن شاه عالم أضاف في منصبه فصار سبعة آلاف ولقبه « نظام الملك فتح جنك » وولاه على بلاد الدكن ، ولما جلس رفيع الدرجات بن رفيع القدر بن شاه عالم على سرير الملك ولاه على بلاد « مالوه » ثم لما رأى أن الأمراء ينافقونه ركب إلى أرض الدكن وافتتحها عنوة وقام بالأمر ، ثم لما تولى المملكة محمد شاه بن جهان شاه بن شاه عالم استقدمه إلى دهلي وألبسه خلعة الوزارة الجليلة فاستقل بها مدة من الزمان مع الإمارة على أرض الدكن ثم وجهه محمد شاه المذكور إلى « گجرات » لدفع الفتنة فسار نحو گجرات وافتتحها وجعل عمه چاند خان نائبا عنه في أرض گجرات وأوده وجعل ابن عمه عظيم الدين نائبا عنه في مالوه وكان ولده نائبا عنه في أرض الدكن ، فلما رجع إلى دار الملك أراد الأمراء أن يخرجوه من الحضرة لأنهم كانوا يرونه سدا في سبيل أهوائهم والسلطان أيضا يرى فيه عائقا في سبيل حريته وشهواته فدبروا له الحيلة وعزله محمد شاه عن ولاية الدكن وولى مبارز خان على تلك البقاع ، فلما رأى قمر الدين ذلك أراد أن يخرج فاستأذن السلطان في المسير إلى « مرادآباد » ولما خرج من دار الملك عطف عنانه نحو الدكن وقاتل مبارز خان بقرية « شكر كهيره » فقتله وقبض على ستة أقطاع الدكن ، فلما سمع محمد شاه ذلك عزله عن ايالة گجرات وعن ايالة مالوه ثم خافه ورغب إلى استمالته فسلم له أرض الدكن